ابن أبي الحديد
231
شرح نهج البلاغة
وكان يقال المال ملول ، المال ميال ، المال غاد ورائح ، طبع المال كطبع الصبي ، لا يوقف على وقت رضاه ولا وقت سخطه . المال لا ينفعك حتى يفارقك . وإلى هذا المعنى نظر القائل : وصاحب صدق ليس ينفع قربه * ولا وده حتى تفارقه عمدا - يعنى الدينار . وما أحسن ما قاله الأول : وقد يهلك الانسان حسن رياشه * كما يذبح الطاوس من أجل ريشه وقال آخر : رويدك إن المال يهلك ربه * إذا جم واستعلى وسد طريقه ومن جاوز الماء الغزير فمجه * وسد طريق الماء فهو غريقه